العالم الآن

– جريدة عربية شاملة –

وليد الطائي: يجب تأديب الأقزام والعملاء..

وليد الطائي 

هناك مثل شائع يقال إذا استخدم العدو القوى الداخلية لمصلحته، فيجوز القضاء على تلك القوى كطريق لهزيمة العدو، أن ما يحصل في شمال العراق شيئاً فاضحاً لكل ادعياء الوطنية المزيفة، و لا يجب السكوت عن ما يحصل هناك من تأمر على العراق.

 الموساد يمتلك في أربيل مكاتب ومؤسسات ومقرات ومحطات، وهذا معلوم لأغلب المطلعين بما يجري هناك، الموساد يلتقي يومياً واسبوعياً وشهرياً، مع سياسيين وناشطين وشيوخ عشائر ومنظمات، وإقامة مهرجانات ومؤتمرات وندوات كلها تدعم وتساند التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب،

هذا ليس سرا إنما واضح للعيان وينقل عبر فضائيات صديقة لإسرائيل، وكالات وصحف تغطي هذه النشاطات وتنشر في مواقع التواصل الاجتماعي، وعرض المغريات المادية والجنسية أمام الشباب العراقي، من أجل الانخراط في العمل مع هذه المنظمات الداعمة والساندة للتطبيع، 

نكرر هذا معلوم لدى المطلعين، يفترض ان يكون واجب كل القوى الوطنية وأصحاب الرأي الحر والاقلام الوطنية وأصحاب المنابر والخطباء ورجال الدين والعشائر العراقية، أن تكون لهم كلمة مسؤولة واضحة من التجسس، ويفضحوا وجود الموساد الصهيوني الإسرائيلي، في شمال العراق.

 بل على الجماهير العراقية الوطنية، أن تتصدى وتكشف زيف كل المتصدين وتؤدب المدافعين عن الموساد، في أربيل والمتباكين عليه بحجة السيادة المنتهكة اصلاً من الإحتلال الأمريكي التركي والموساد الصهيوني والمخابرات الخليجية، والتباكي والعويل والصراخ والشعارات الرنانة والبيانات الفارغة، جاءت من اجل إرضاء الإسرائيلي والأمريكي،والتستر على وجودهم في شمال العراق، وليس من اجل العراق كما يظن البعض من العراقيين!!

 يؤسفنا أن تتحول رئة العراق كما وصفها احد الزعماء السياسيين، إلى مكان آمن للتجسس والتأمر على الوطن.

 وعلى الدولة المجاورة لنا الجمهورية الإسلامية الإيرانية،هذه الدولة طالما تقدمت بالخدمات والمساعدات إلى العراق خصوصا في حربنا ضد الدواعش، وقدمت وكشفت لأغلب الزعماء العراقيين عن ما يحصل في شمال العراق، من تجسس وتأمر، واحدة من خبائث ودسائس هذا الكيان هو الإشراف على تهريب النفط العراقي من شمال العراق إلى إسرائيل، ومن يدعي من السياسيين انه لا يعلم بوجود الموساد الصهيوني في شمال العراق، فهو كاذب ومخادع للشعب العراقي، فكل قاعدة أمريكية يرابطها مجموعة تابعة للموساد الإسرائيلي،

ليس فضح الموساد في شمال العراق فحسب، إنما تقويض العملاء المزيفين والمخادعين بالشعارات الوطنية الكاذبة، يجب أن يتحرر العراق من الهيمنة الأجنبية، وأن لا يستمر هذا الضعف والخنوع والانبطاح والفقر، فالعراق قدم الآلاف من الشهداء من اجل تحرير الأرض والعرض، فأملنا كبير بالمحررين الأبطال، واعني رجال الحشد الشعبي والمقاومة العراقية، أن يمضوا بتحرير شمال العراق من الإحتلال الأمريكي الإسرائيلي الصهيوني والتركي، وأن لا تتوقف الضربات الموجعة

 استمرار وجع المحتلين وعملائهم، يسعد قلب كل عراقي وطني، ملايين العراقيين فرحوا في ضرب مقرات الموساد، في أربيل بل هناك استعداداً لملايين العراقيين للتطوع في صفوف المقاومة، من اجل تحرير كل البلد من المحتلين والمهيمنين على ثرواته وخيراته، وأن المتباكين على السيادة، يعلمون جيداً أن ضرب إيران والتجسس عليها من أرض العراق، فهذا يتيح لإيران الفرصة للرد على أماكن التجسس والتأمر.

كان الأجدر بالمتباكين أن يكونوا رجال دولة حقيقيين ويطردوا الموساد من أرض العراق حتى لا يخلقوا لنا مشاكل مع الجارة الإسلامية الإيرانية، بالتالي يتحول العراق إلى ممر للاعتداء على الجيران والاصدقاء، فأنا أعتقد أن الضربات سيزداد حجمها وقوتها وعددها، ما دام هناك وجود احتلال أمريكي تركي إسرائيلي، وتدخل خليجي وقح. 

كذلك يجب تأديب الأقزام العملاء، واجب القوى الوطنية والمقاومة أن تقدم دروساً بالوطنية، إلى هؤلاء الأقزام الذين جعلوا العراق مكب للنفايات الاجنبية ووكر للتجسس والهيمنة الإسرائيلية والأمريكية.