العالم الآن

– جريدة عربية شاملة –

من التأييد للتنفيذ/ بقلم قرار المسعود

  جاء الربيع مبكرا و حل بكل تفاؤل و أمل على أرض مباركة أراد أهلها ربيعا قبل الشتاء. فيا أيها القدر أمحو كل شتاء و اجعل كل فصول الجزائر الجديدة ربيعا. إنها صحوة المجتمع على اليد المباركة في تعديل الدستور  2020 من السبات العميق. ليتفاءل بها كل من أقسم على نفسه لتحقيق الاستقرار و الأمن و التسامح في هذا الظرف المحاط بالأخطار من كل جانب على ربوع وطننا الحبيب.  كم أنت كريم و سخي كلما عادت ذكراك نزداد فخرا و شموخا و اعتزازا و مجدا ما أعظمك يا نوفمبر،  لذكراك الخلود و العبر و التلاحم و الهمم. سيجعل هذا الجيل من منهجك سبيلا لا يحيف عليه و لا يتيه.

          إن بناء كل دولة يتم بسواعد أبنائها و تدبير حكمائها فوقت الحزم و الجد حان و لم يبقى لا تشكيك و لا ضبابية و تعرى المستتر على حقيقته. فمن الآن يبدأ البناء المطلوب الذي يساهم فيه كل المجتمع الجزائري و يقف على سواعده ليصل البلد إلى الركب المنشود ضمن الأمم و المجتمعات. ذلك ليس ببعيد على قدرات الشباب و خاصة عندما تتوفر الإمكانيات و النية الحسنة للحاكم و حب الوطن يصبح في مقدور كل فرد الإبداع بحيث تفتح له الأبواب و تتحقق له الأمنيات عندما يحس بالأمن و الأمان و صدق الكلام السياسي.

            كل من يلاحظ أن هذا الاتجاه بدأ يسطع فجره على ربوع البلاد و العباد بواسطة هذا الاتجاه السياسي الذي يتلاءم مع الوضع الحالي سواء كان داخليا أو خارجيا، إنها فرصة ثمينة لنظرة من المجتمع تتمثل في تقييم شامل لكل ما سبق حتى ننطلق بثبات و يقين و نضع خلفنا كل ما يعرقلنا في مسيرتنا حتى يأتي وقته و ربما يصححه الزمان في ما بعد. هذه المرحلة يستوجب أن يشرف على شرحها ذوي الاختصاص و الدراية المستقبلية بالحجة الدامغة والبيان ليطمئن المشككون، و تكون بكلام جديد و صريح يقنع المستمع و يلخص ما حوله من الأحداث و يضعها في الميزان و يزيح ما هو غير لائق.

               يجب على هؤلاء المشرفين أن يسلكوا السبيل الأنجع و يستعملوا أسلوب تعامل مع المخاطب على أنه هو المالك و المسؤول الخادم. فالمالك يجب عليه الحفاظ على الخادم و احترام عمله و الخادم عليه خدمة المالك و بهذا الأسلوب يستقر الانسجام بين الطرفين و يزداد لحمة و انسجاما فهذه هي الطريقة أو السبيل في تقديري. إن بناء الجزائر الجديدة يتطلب منا أولا أن ندرك صعوبة المنعرج بالوعي و التضافر و الانسجام في الرؤى و في العمل و التأقلم مع الواقع المعاش في السلوك و الممارسة و الانسجام مع تحولات المجتمع الجزائري و خاصة في الوقت الراهن و السفينة تسير. الأكيد في هذا الظرف أن هناك بوادر تلوح في الأفق وتبشر بالخير للجميع وهي فترة ظرفية و منطقية بالنظر إلى التحول الذي عرفته البلاد في مجال السياسة التسيرية فلا يكمن أن ندرك ما حولنا و ما نمارسه إلا بعد فترة وتأمل بالنسبة لفئة كبيرة و أما اللبيب فهو من الإشارة الأولى دخل المعركة وعرف المقصود.

About Post Author