العالم الآن

– جريدة عربية شاملة –

إليك.... معدل نبضات القلب الطبيعي لكل عمر

إليك.... معدل نبضات القلب الطبيعي لكل عمر

لأول مرة…تخطيط القلب عبر الموبايل لحفظ حياة ملايين البشر في المستقبل

العالم الآن- وكالات: سيتمكن بعض مرضى القلب في بريطانيا قريباً من أخذ قراءات «تخطيط القلب» في المنزل، وإرسال التقارير إلى طبيبهم، وذلك بواسطة جهاز الهاتف الذكي (الموبايل) لأول مرة، وهو ما قد يؤدي إلى حماية ملايين البشر من الموت في المستقبل.

ووفق المعلومات التي نشرتها جريدة «دايلي ميل» البريطانية واطلعت عليها «القدس العربي» فإن هذه التقنية الجديدة أصبحت متوفرة في بريطانيا ولكنها تنتظر موافقة السلطات الصحية للبدء باستخدامها على الفور من قبل مرضى القلب أو المعرضين لأية مشاكل والذين يتوجب مراقبتهم من هذه الناحية. وتبلغ تكلفة الجهاز الذي يتم ربطه بالهاتف المحمول ويقوم بعملية تخطيط للقلب 99 جنيها استرلينياً فقط (135 دولاراً) حيث يحتاج الجهاز إلى وضع المريض إصبعين من كل يد على جانبي الجهاز، وهو جهاز مراقبة صغير يمكن حمله والتنقل به، ومن ثم يرسل الجهاز البيانات إلى أحد التطبيقات المثبتة على الهاتف الذكي.
وفي حين أن الأجهزة الأخرى، بما في ذلك «آبل ووتش» توفر وظيفة تخطيط القلب في المنزل، فإن هذا هو مخطط كهربية القلب الشخصي الوحيد «ECG» الذي يوصي به المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية من أجل استخدامه من قبل هيئات الخدمات الطبية البريطانية.
وتمت الموافقة على الجهاز للكشف عن الرجفان الأذيني «AF» ومراقبته، وهو عدم انتظام ضربات القلب يحدث عندما تنبض الغرف العلوية للقلب خارج التنسيق مع الغرف السفلية، وهي حالة يعاني منها أكثر من مليون شخص في بريطانيا وحدها.
وفي مراجعته للجهاز، قال المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية إن هذا الابتكار لديه القدرة على توفير أموال كبيرة على هيئة الخدمات الطبية، وتقديم نتائج أفضل للمرضى بسبب فرصة الاكتشاف المبكر.
وتمت الموافقة بالفعل على جهاز الذي يحمل اسم «AliveCor» للاستخدام في الولايات المتحدة من قبل إدارة الغذاء والدواء، ويمكن الآن استخدامه من قبل الأطباء في بريطانيا لمراقبة المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بالرجفان الأذيني الانتيابي.
والرجفان الأذيني الانتيابي هو نتيجة لمعدل ضربات القلب غير المنتظم السريع الذي يبدأ فجأة ويتوقف من تلقاء نفسه في غضون أسبوع.
كما أوصى المعهد الوطني باستخدام تطبيق «كارديا موبايل» من أجل مراقبة القلب عبر هذا الجهاز كخيار لاكتشاف الحالة لدى الأشخاص المشتبه في تطويرهم في مرحلة ما.
وأفادت جريدة «دايلي ميل» إنه سيتم إعطاء هذا الجهاز لأولئك الذين يعانون من أعراض مثل خفقان القلب ويتم إحالتهم لمراقبة تخطيط القلب من قبل الطبيب.
وقال المعهد الوطني في توصيته للجهاز والتطبيق: «تشير الدلائل إلى أن استخدام تطبيق (كارديا موبايل) يقلل من الوقت اللازم لاكتشاف الرجفان الأذيني ولكن لا يوجد دليل مباشر على تحسن النتائج السريرية بعد تشخيص الرجفان الأذيني».
ومع ذلك، قال المعهد إن سهولة استخدام الجهاز وقياساته الحقيقية يمكن أخذها في أي وقت من اليوم وفي أي مكان، وهي ما تجعله قابلاً للتطبيق للكشف المبكر.
وأوضح المعهد: «يمكن إتاحة تسجيلات مخطط كهربية القلب لأخصائيي الرعاية الصحية بمجرد أخذها بدلاً من نهاية فترة المراقبة المحددة، ولذلك لها فوائد محتملة بسبب الاكتشاف المبكر مقارنة بالممارسة الحالية».
و»الرجفان الأذيني» هو أكثر أشكال عدم انتظام ضربات القلب شيوعاً في العالم، وهو سبب رئيس للسكتة الدماغية المرتبطة بالرجفان الأذيني، بحسب ما تؤكد السلطات الصحية في بريطانيا.
وحسب «دايلي ميل» ففي بريطانيا وحدها يوجد 1.3 مليون شخص يعيشون مع هذه الحالة لكن المرعب هو أن نصفهم تقريبا لم يتم تشخيصهم، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية.
وتعد القدرة على اكتشاف السكتة الدماغية والوقاية منها جزءاً أساسياً من خطة هيئة الخدمات الطبية البريطانية طويلة الأجل، بما في ذلك الجهود المبذولة لإنقاذ الآلاف من الأرواح وتقليل تكلفة المرض.
وتشير التقديرات إلى أن السكتة الدماغية والظروف المرتبطة بالسكتة الدماغية تكلف السلطات البريطانية حوالي 3 مليارات جنيه إسترليني سنوياً (4 مليارات دولار) إضافة إلى تكلفة أخرى تبلغ 4 مليارات جنيه إسترليني (5.44 مليار دولار) على اقتصاد المملكة المتحدة.
وكشف البروفيسور مات ريد، الخبير في طب الطوارئ أن «معدلات تشخيص الرجفان الأذيني في جميع أنحاء بريطانيا قبل جائحة كورونا كانت منخفضة جداً بالفعل» بحسب ما نقلت «دايلي ميل».
ومع الصعوبات في الوصول إلى الرعاية الشخصية وزيادة أوقات الانتظار، فإنه ثمة قلق من أن معدلات التشخيص قد انخفضت أكثر، مما يترك الآلاف من الناس عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات قلبية مهددة للحياة، مثل السكتة الدماغية المرتبطة بالرجفان الأذيني.
واختتم البروفيسور ريد: «مع توسع الخدمات الطبية بشكل مفرط، من المشجع أنه تم إدراك قيمة استخدام التكنولوجيا الذكية لدعم الأطباء».