العالم الآن

– جريدة عربية شاملة –

صاروخاً بالستياً

صاروخاً بالستياً

كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً من غواصة

العالم الآن-

أعلنت بيونغ يانغ اليوم الأربعاء أنّها اختبرت بنجاح أمس إطلاق صاروخ بالستي “من نوع جديد” من غواصة، في نبأ يعني في حال تأكّد صحّته أنّ الدولة النووية باتت تمتلك القدرة على توجيه الضربة الثانية، وفق وكالة “فرانس برس”.

وكانت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية قد أفادت بأن الصاروخ انطلق من البحر بالقرب من مدينة سينبو. حيث تحتفظ كوريا الشمالية بغواصات ومعدّات لاختبار إطلاق صواريخ باليستية من غواصات.

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية: إنّ الصاروخ يتمتّع بـ”الكثير من التقنيات المتطوّرة في مجالي التحكّم والتوجيه”. وإنّه أُطلق من الغواصة نفسها التي استخدمتها بيونغ يانغ قبل خمس سنوات حين أجرت أول تجربة على إطلاق صاروخ بالستي استراتيجي بحر- أرض.

ولم تأتِ الوكالة على ذكر الزعيم كيم جونغ – أون في خبرها، ما يعني أنّه لم يحضر على الأرجح هذه التجربة.

ونشرت صحيفة “رودونغ سينمون” الرسمية صورًا ظهر فيها الصاروخ بلونَيه الأسود والأبيض. وهو يشقّ طريقه نحو السماء من مياه البحر الهادئة وخلفه عمود من نار ودخان. في حين ظهرت في صورة أخرى غواصة وهي تخرج من تحت سطح الماء.

وإذا تأكّد بالفعل أنّ كوريا الشمالية باتت تمتلك القدرة على إطلاق صواريخ بالستية من غواصات. فيعني ذلك أنّ الدولة المغلقة ارتقت بترسانتها العسكرية إلى مستوى جديد. إذ تسمح لها هذه التكنولوجيا بنشر أسلحتها البالستية بعيدًا عن شبه الجزيرة الكورية وتؤمّن لها فرصة ثانية لضرب الأهداف العدوّة إذا ما ضُربت قواعدها العسكرية.

ونقلت وكالة “رويترز” عن محلّلين أن صور وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تُظهر على ما يبدو صاروخًا أصغر قطرًا من النسخ السابقة من صواريخ الغواصات الكورية الشمالية. وهو ما يعني إمكانية تسليح الغواصة بعدد أكبر، وإن كان أصغر مدى، من الصواريخ. وربما يجعل كوريا الشمالية المسلحة نوويًا أقرب إلى نشر غواصة مسلحة بصواريخ باليستية.

لكنّ وكالة “فرانس برس” تلفت إلى أن استخدام بيونغ يانغ الغواصة نفسها التي استخدمتها قبل خمس سنوات وهي “8.24 يونغونغ” لإطلاق الصاروخ البالستي. يشير إلى أنّ الشمال أحرز على ما يبدو تقدّمًا محدودًا في مجال تطوير قدرات إطلاق الصواريخ.

ووفقًا لتحليل أجرته في 2018 “مبادرة التهديد النووي”، فإنّ الغواصة التجريبية “تبدو قادرة على إطلاق صاروخ بالستي واحد”. وتحتاج لأن تطفو على السطح كلّ بضعة أيام، ممّا يحدّ من فائدتها التشغيلية.

وتؤكّد بيونغ يانغ أنّها اختبرت مرتين في وقت سابق إطلاق صواريخ بالستية بحر-أرض من غواصة. لكنّ البنتاغون ومحلّلين يرجّحون أن تكون هاتان التجربتان قد أُجريتا من على متن منصّة عائمة وليس من غواصة.

About Post Author