العالم الآن

جريدة عربية شاملة

قيس سعيّد: أطراف طلبت من دول أجنبية التدخل في شؤون البلاد

قيس سعيّد: أطراف طلبت من دول أجنبية التدخل في شؤون البلاد

قيس سعيّد: أطراف طلبت من دول أجنبية التدخل في شؤون البلاد

العالم الآن-

تستمر المطالبات في تونس بإنهاء الأوضاع الاستثنائية في البلاد، ورسم خارطة طريق واضحة وفق المؤسسات الدستورية.

وفي 25 يوليو/ تموز الماضي، أصدر الرئيس قيس سعيد تدابير استثنائية شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعيّن رئيسها.

كما شملت إجراءات سعيّد، ترؤسه للنيابة العامة وتجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب.

وترفض غالبية القوى السياسية قرارات سعيّد، وتعتبرها “انقلابًا على الدستور”، بينما تؤيّدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحًا لمسار ثورة 2011″، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

ويتزامن السجال القانوني حول دستورية إجراءات سعيّد وخطواته القادمة مع تزايد المؤشرات المثيرة للقلق حقوقيًا واقتصاديًا. 

ولم يعد السؤال في تونس “لمَ البلد في أزمة؟”، بل صار: “هل يملك الرئيس وعنده كل السلطات الحل فعلًا”.

من ناحيته، قال سعيد خلال استقباله بقصر قرطاج، المكلف بتسيير وزارة الداخلية رضا غرسلاوي: إن أطرافًا داخلية طلبت من دول أجنبية “التدخل في شؤون” بلاده.

وأضاف: “صباح اليوم أحدهم طلب من الدول الأجنبية وقوى داخلية أن تتدخل”.

وأردف: “نتعامل مع الدول لكن نريدها أن تحترمنا. نتعامل مع المؤسسات الدولية لكن نريدها أن تحترمنا وتحترم إرادة شعبنا والدولة ذات السيادة”.

وحول الحكومة المرتقبة، أشار الرئيس التونسي إلى أنها “ستتشكل قريبًا جدًا”.

وبخصوص التظاهرة المقرّرة غدًا الأحد من قبل معارضي قراراته، قال سعيد: “قالوا إنه سيكون يوم النفير الأعظم ولكن ألا يتذكرون الأسبوع الماضي (في إشارة إلى تظاهرة لمؤيديه). كيف جاء المواطنون حتى من خارج تونس (العاصمة) بإمكانياتهم الفردية وليس بالأموال التي توزع”، على حدّ تعبيره.

يُذكر أن حراك “مواطنون ضد الانقلاب” دعا إلى التظاهر غدًا الأحد، احتجاجًا على قرارات سعيد. وهو تجمع لناشطين مدنيين يرفضون قرارات الرئيس الاستثنائية. ونظموا مظاهرتين احتجاجيتين في تونس العاصمة يومي 18 و26 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكان عشرات من أنصار “حزب العمال” التونسي قد شاركوا اليوم السبت في وقفة احتجاجية بالعاصمة تونس. رفضًا لقرارات سعيد “الاستثنائية”، مطالبين بـ”العودة إلى المسار الديمقراطي”.

وبدعوة من الحزب غير الممثّل برلمانيًا، نظّم العشرات وقفتهم أمام المسرح “البلدي” وسط العاصمة، تحت شعار “لا شعبوية، لا إخوانية ولا دستوريين”، وسط حضور أمني كثيف، ونصب حواجز حديدية، وفق مراسل وكالة “الأناضول”.

وردّد المحتجّون شعارات من قبيل: “ديمقراطية شعبية، لا إخوان ولا فاشية”. و”الشعب يريد سيادة وطنية”، و”لا لتوظيف المرأة لتجميل الانقلاب”. مطالبين بإنهاء ما وصفوه بجمع الرئيس سعيّد للسلطة في يد واحدة.