العالم الآن

– جريدة عربية شاملة –

علماء يعثرون على أقدم برعم زهرة في السجل الأحفوري

علماء يعثرون على أقدم برعم زهرة في السجل الأحفوري

علماء يعثرون على أقدم برعم زهرة في السجل الأحفوري

العالم الآن-

عثرعلماء صينيون على أقدم برعم زهرة في السجل الأحفوري، وقاموا بمواءمة الأدلة الأحفورية مع البيانات الجينية التي تشير إلى أن “النباتات المزهرة قد تطورت قبل عشرات الملايين من السنين مما كنا نعتقد في البداية”، بحسب موقع “سينس أليرت”. 

ويأمل العلماء أن يساعد اكتشافهم في “تخفيف الألم” حول لغز مزعج يعود لقرون خلت، ووصفه تشارلز داروين بأنه “بغيض”.

وتساءل العلماء كيف بدأت كاسيات البذور في السيطرة على النظم البيئية بعد 20 إلى 30 مليون سنة فقط، إذا كان عمر أقدم زهرة أحفورية مؤكدة لا يزيد عن 130 مليون سنة. 

لقد كان لغزًا أزعج داروين كثيرًا، لكنه لم يجد الإجابات التي يريدها أبدًا. لكن في السنوات القليلة الماضية، ظهرت بعض الاكتشافات المهمة.

فعام 2016، أعلن علماء في الصين عن اكتشاف “زهرة مثالية” تعود إلى العصر الجوراسي، قبل أكثر من 145 مليون سنة. ولم يكن للنبات المتحجر، المسمى “إيوانثوث” (Euanthus)، براعم فحسب، بل كان يحتوي أيضًا على سبلات (الجزء المورق في قاعدة البرعم)، بالإضافة إلى الأجزاء التناسلية للذكور والإناث، بما في ذلك المبيض المشابه للزهور الحديثة.

وعام 2018، تم العثور على زهرة متحجرة أخرى في الصين، وكان عمرها حوالي 174 مليون سنة. 

ومع ذلك، لا يشك علماء النبات بأن كاسيات البذور هذه حقيقية. ويجادل البعض بأن هذه النباتات بدائية جدًا بحيث لا يمكن اعتبارها أزهارًا، بينما يعتقد البعض الآخر أن هياكلها معقدة للغاية بالنسبة لعاريات البذور، وهو نوع أقدم من النباتات يحتوي على بذور غير مغلقة ويفتقر إلى الزهرة، مثل الصنوبريات.

وقد يكون برعم الزهرة المتحجر الجديد، الموجود في الصين والذي يطلق عليه اسم “فلوريجيرمينيس جوراسيا” (Florigerminis jurassica). هو المرحلة الانتقالية التي يبحث عنها الباحثون. وتم العثور عليها في مكان يعود تاريخه إلى أكثر من 164 مليون سنة، ولا تزال في حالة ممتازة.

ونظرًا لأن الزهور عبارة عن هياكل دقيقة، فمن الصعب العثور عليها في الحفريات التي سبقت العصر الطباشيري. وقد وصفت المحاولات السابقة للكشف عن أصل النباتات المزهرة بأنها “سجل غير منقطع للفشل”.

وفيما يسعى العلماء للبحث عن تاريخ النباتات، يحذّر آخرون من انقراض عدد كبير من النباتات وآثاره على مستقبل البشرية. وقد حذّر تقرير عام 2020 إلى أن اثنين من كل خمسة أنواع نباتية معرّضة للانقراض.

وكان الأستاذ الجامعي المتخصص في التحسين الوراثي، منور الجمالي قد أشار إلى أن التنوّع البيولوجي هو في حالة اندثار.

فمنذ عام 1992 استفاق العالم على هذا الخطر، حيث تسعى الدول المتقدمة لاستعمال طرق التحسين الوراثي والتقنيات الحديثة لتحسين الإنتاج والإنتاجية وركزت على أصناف قليلة وسلالات قليلة وجعلت منها صناعات تصدر للعالم.