العالم الآن

جريدة عربية شاملة

سورية.. تدهور إنتاج الحمضيات بسبب غلاء الأسمدة والوقود

سورية.. تدهور إنتاج الحمضيات بسبب غلاء الأسمدة والوقود

سورية.. تدهور إنتاج الحمضيات بسبب غلاء الأسمدة والوقود

العالم الآن-

شهد إنتاج الحمضيات في سورية تراجعاً حاداً، بسبب غلاء أسعار المحروقات والمبيدات وأجور العمالة وتكاليف الري.

وتتقاطع التقديرات هذا العام، مع بدء قطاف الحمضيات، بتراجع الإنتاج لتتزايد الفجوة عن ذروة الإنتاج عام 2018 وقت تعدت الحمضيات السورية عتبة 1.2 مليون طن، كان لحريق أكثر من مليون شجرة مثمرة العام الماضي الدور الأهم، ليأتي ارتفاع تكاليف الإنتاج واستغلال الفلاحين، عوامل إضافية بتراجع سورية عن موقع الثالث عربياً، بعد مصر والمغرب، والذي تبوأته منذ تسعينيات القرن الماضي.

وحسب مدير مكتب الحمضيات في وزارة الزراعة بحكومة النظام السوري، سهيل حمدان، فقد انخفض إنتاج الموسم الحالي بنسبة 27.3% عن المتوسط العام للإنتاج خلال الفترة ما بين 2016 و2020، حيث بلغ إنتاج موسم عام 2018 ما يقارب 1.2 مليون طن، أما موسم 2019 فكان بحجم إنتاج 817 ألف طن، وعام 2020 بحجم 832 ألف طن ليستمر التراجع بنحو 6% هذا الموسم عن العام الماضي.

ويشير حمدان خلال تصريحات مؤخرا، إلى أن توقعات إنتاج الحمضيات ببلاده، لا تزيد عن 786.885 طنا على مستوى سورية. ويتساءل أحد كبار حائزي كروم الحمضيات بريف مدينة اللاذقية، علي القدّار: لماذا لم يشر مدير مكتب الحمضيات إلى أسباب تراجع الإنتاج؟ وهل السعر الذي تحدده دائرة التسعير، سواء بمكتب الحمضيات أو بمديريات الزارعة وحماية المستهلك، يتناسب مع تكاليف الزراعة التي ارتفعت أكثر من 15 ضعفاً منذ عشر سنوات؟

ويشرح القدّار أن أعباء زيادة التكاليف، من أسمدة وأدوية ومحروقات، أرهقت مزارعي الحمضيات بالساحل السوري، ما دفع كثيرين لهجرة حقولهم أو قلع أشجار الحمضيات والبحث عن زراعات أكثر مردودا كالخضر والفواكه وبناء بيوت بلاستيكية. وأضاف أن أشجار الحمضيات تحتاج لري بكميات كبيرة والتي تحتاج لمازوت يضطر المزارعون لشرائه من السوق السوداء بسعر لا يقل عن ألف ليرة لليتر (الدولار = نحو 3450 ليرة).