العالم الآن

– جريدة عربية شاملة –

سناء الحافي | قصيدة : عروس السكر 

لو تدركينَ.. أيا عروس السكَّرِ
ما حَلَّ بيْ.. بِتَخيُّلي..و تَذكّري
فلْتسألي.. عمَّن تخلَّى مجبراً
ذاك الذي يُحيي و يفني أسطري
تتسللين .. تُداعبيني خفيةً
و أنا أعدُّ عروقَ قلبي الأطهرِ
حتى شعلتِ بداخلي كم ثورةٍ
تَلقَى عِنادي تارةً و تَجَبُّري
فلتكتبي ما شئتِ عنِّي عُنْوَةً
أما أنا.. شغفي يزيدُ تَذمُّري
ثوري إذنْ.. لن تُطفئي مَجدي و لن
أمشي إليكِ على جَبيني الأصغرِ
قد كنتُ يوماً في هواكِ مكابِراً
حتى بَدا عشقي يُزيلُ تَكَبُّري
خَوفي تَمادَى.. غَيرةً و مَذلَّةً
إنِّي أرى فيكِ المهالكَ.. فاحذري
نوعٌ مِن الإدمانِ أنتِ.. صغيرتي
أُخفيكِ عمراً مثلَ سِرِّي الأكبرِ
أُخفيكِ في عيني، فتخترقي دَمي
أَتُحاصرينَ رُجولتي و تَحَرُّري
يا عُقدتي الخضراءَ دونَ إرادةٍ
تعصينَ أمراً فاقَ كلَّ تَأَمُّري
سافرتُ في عينيكِ دونَ توقفٍ
فلتَعبثي في شَطِّ بَحرِي وابحِري
متوتِّرُ الأعصابِ.. مكتئبٌ أنا
شبحُ الفراقِ يزيدُ حجمَ تَوتُّري
يا ثورتي الكُبرى على شرقيَّتي
عاندتُ فيكِ تَطَرُّفي و تَحَضُّري

لا تَلعني حُبِّي إذا يوماً مَضَى

ما كانَ يَكفي لَوعتي و تَصَوُّري