العالم الآن

جريدة عربية شاملة

السفير منجد صالح: ثلاثون إسرائيليّا تناوبوا على إغتصاب فتاة يهودية قاصر

السفير منجد صالح: ثلاثون إسرائيليّا تناوبوا على إغتصاب فتاة يهودية قاصر

ثلاثون إسرائيليّا تناوبوا على إغتصاب فتاة يهودية قاصر

السفير منجد صالح

كاتب ودبلوماسي فلسطيني

“اتفرّج يا سلام على لعبة الأيام!!!”.

“اتفرّجوا يا ناس على هذه الناس، “إلّي لملموهم” من كافة أصقاع الأرض وصنعوا لهم دولة  “ديمقراطية” على أنقاض شعبٍ

وحضارةٍ عريقةٍ أخرى!!!”.

إنّه لخبر صادم، خبر غريب، خبر عجيب، خبر جانح، خبر جائح عن قيام ثلاثون مواطنا إسرائيليا، من مواطني “دولة” إسرائيل،

الدولة “واحة الديمقراطية” في الشرق الأوسط.

الدولة “الحضارية”، الدولة الصديقة، القديمة الجديدة، “للعُربان”، للأعراب:

بإغتصاب مواطنتهم الشابة الفتية، التي لم تتجاوز الستة عشر عاما من عمرها “الشقي”!!!

الخبر لم يأتينا، يا سادة يا كرام، من أدغال أفريقيا، ولا من أدخال الأمازون، ولا من غابات أندونيسيا وتايلاند الحارة الرطبة.

إنما الخبر جاء من مدينة إيلات الساحليّة، المرفأ الإسرائيلي الهام على البحر الأحمر، المقابل والمجاور لمدينة وميناء العقبة الأردني.

“ثلاثون شابا ورجلا وفتى تداولوا، في إعتداء جنسي مُروّع، على فتاة صغيرة قاصر لم تبلغ بعد سن الرشد، إذا كان سن البلوغ

يُحسب عادة عند بلوغ الفتاة ثمانية عشر عاما؟؟!!”.

حفلة رعبٍ جنسية تُنابز وتنافس وتتفوّق على قصص دراكولا، وأفلام الرعب من إخراج هتشكوك.

حفلة “ماجنة” بلا أضواء ولا موسيقى، لكنها حصلت ووقعت وحدثت على وقع صرخات الصبية “الحمل” وهمهمات ثلاثين

“ذئبا” مفترسا، إنتهكوا جسد الصبية وروحها، وإنتهكوا عمرها الفتي.

“أنّهم متعوّدون ويستسهلون الإنتهاك!!!”.

تماما كما ينتهك جنودهم، جنود الاحتلال الغاصب، أجساد الشباب الفلسطينيين على الحواجز، “يغتصبون” أرواحهم،

دون ما ذنب إقترفوه، برصاص رشّاشاتهم الغادرة، تحت حُجج ومسمّيات بالية “باردة” سمجة وقحة: محاواة طعن ..

محاولة دهس .. محاولة مرور بجانب الحاجز ليس إلّا!!!

يبدو أنّها قصة ثقافة سائدة ومُتأصّلة ونافذة في المجتمع الإسرائيلي المُختلط “من كل قطرٍ أغنية”!!!.

هذا المجتمع الذي يقبل على نفسه إحتلال مجتمع آخر، احتلال شعب آخر، احتلال قوم آخر، ويٌمجّدون هذا الإحتلال،

ومنذ أكثر من سبعين عاما، ممارسا العنف والقتل والتشريد و”إغتصاب” الأرض والبحر والهواء والشجر والحجر،

“تنخر فيه بذور وجذوع وأغصان الشرّ من كلّ” حدبٍ وصوب”، وفي كلّ “قرنة” وزاوية وشارع ومدينة.  

لهذا يسهُل عليه إنتاج مثل هذه الظاهرة المُشوّهة وغير السويّة واللإنسانية والخارجة عن كل القوانين والأعراف

الطبيعية والسماوية والأرضية.

حُكّام البلاد والعباد في اسرائيل، و”حاميي حمى الرعية”، لم ينتبهوا “للحدث البسيط”، الذي لا يعدو أن يكون زوبعة

في فنجان، وخاصة أن “دود المش منّه وفيه”!!!

مشاغلهم كثيرة، إلى جانب قضايا الفساد التي تلاحقهم، فهم منشغلون بإقرار الميزانية وتفادي تفكّك الإئتلاف الحاكم،

ومناكفة “المعارضة”.

ومشاريع طموحة لفتح ياب العلاقات على مصراعيه مع دول عربية أخرى تقف على قائمة الإنتظار للهرولة إلى التطبيع

وركوب قطاره، بعد الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب و”سلطنة عُمان”.

ولكن وبعد إنتقادات عنيفة ضد الحكومة تنبّهت للحدث الجلل، لجريمة الإغتصاب “الثلاثينية”، فأدانوها واصفين إيّاها بأنها

“مُقزّزة وضد البشرية”.

فعلا أنها كذلك وأكثر، وأن أي عملية إغتصاب هي جريمة ضد البشرية.

فما بالك بمن يغتصبون فلسطين منذ أكثر من سبعين عاما، يغتصبون أرضها وهواءها وسماءها وبحرها وينتهكون أرواح

وأجساد قومها وشعبها.

قبل سنوات إغتصب المُخرج السينمائي الأمريكي الهوليودي المشهور رومان بولانسكي، “من أصل يهودي”،

فتاة قاصر عمرها 14 عاما.

وعلى أثرها لوحق وألقي عليه القبض ومثُل أمام القاضي.

فسألة القاضي:

  • “كيف طاوعتك نفسك أن تغتصب فتاة صغيرة وأنت المخرج المعروف وأمامك عشرات الممثلات الفاتنات الجميلات في هوليود؟؟!!”

فأجابه بولانسكي بكل صلف:

“هل تُريدني أن أغتصب امرأة عمرها ستين عاما!!! إنّ مثل هذه الفتاة الصغيرة تستحق عناء الإغتصاب؟؟؟!!!”…..

إنتهى الكلام…..