العالم الآن

جريدة عربية شاملة

تقرير : أربعة من كل 5 أطفال يتعرضون للتعذيب في العراق...

تقرير : أربعة من كل 5 أطفال يتعرضون للتعذيب في العراق…

العالم الآن- متابعة: أعلنت الأجهزة الأمنية العراقية، اليوم الجمعة، القبض على متهم قام بتعنيف أحد أبنائه بضرب وصف بالوحشي ما تسبب بجروح بليغة له في مختلف أنحاء جسده بعد ساعات من انتشار تسجيل مصور له يوثق حالة العنف.

وأعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، عن قلقها الشديد بشأن التسجيل المصور الذي تم تداوله مؤخرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، والذي يظهر فيه طفل يتعرض لسوء معاملة على يد أحد أفراد عائلته، مشيرة إلى أن هذا الفيديو يعد “تذكرة مروعة لمعضلة العنف ضد الأطفال التي لا بد أن تنتهي”. 

وأفادت مصادر أمنية في العراق،بأن جهاز الاستخبارات العراقية اعتقل الأب الذي ظهر وهو يعنف ابنه ذو الـ13 عاما في تسجيل مصور سرعان ما أنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي.

 

حيث أثنت اليونيسف في بيان تلقته مراسلتنا، مساء اليوم، على رد الفعل السريع الذي قامت به عناصر الأمن العراقي في هذه القضية، وتشجع أيضا كل من يشاهد مثل هذا الحالات للإبلاغ عنها عبر الخط الساخن 497 الذي تيسيره الشرطة المجتمعية.  

وصرحت المنظمة بأنه ما من شيء يبرر العنف ضد طفل صغير، كما أن هذه الظاهرة يمكن منعها والقضاء عليها.

واستطردت منظمة اليونيسف، بحسب المسح العنقودي المتعدد المؤشرات (MICS6) لعام 2018، لا يزال 4 من كل 5 أطفال في العراق يتعرضون للعنف في البيت أو في المدرسة، مدينة كافة أعمال العنف ضد الأطفال وداعية المجتمع إلى حمايتهم من مثل هذه السلوكيات.

ودعت السلطات الحكومية إلى تعزيز آليات متابعة مرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة، وحماية حياة الطفل.

وأوضحت اليونيسف أن الأطفال في العراق بحاجة إلى بيئة آمنة خالية من العنف ومواتية لتتيح لهم بتطوير إمكاناتهم وقابلياتهم بصورة كاملة.

ومن أجل ضمان حق الأطفال في الخصوصية والكرامة، تدعو اليونيسف كل فرد في المجتمع إلى حماية الأطفال من خلال منع توزيع وتداول المواد التي يتعرضون من خلالها للعنف، أو التنمر أو القذف والتشهير على الإنترنت، حيث لا ينبغي مشاركة هذا المحتوى إلا على نطاق السلطات المختصة بغية دعم الملاحقة القانونية للجرائم المرتكبة ضد الأطفال.

فيما اختتمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، مؤكدة أنها ستواصل دعم الحكومتين الاتحادية وإقليم كردستان برؤية مشتركة مفادها أنه بحلول عام 2024، سيكون الأطفال والمراهقون والنساء، ولاسيما الأكثر ضعفاً من بينهم، آمنين محميين من العنف، والاستغلال، وسوء المعاملة، والإهمال، انسجاما مع القانون الوطني و إطار السياسات والمعايير الدولية.

 

حيث أثارت حادثة تعنيف الطفل الذي طلب من أبيه أن يزهق روحه لينتهي عذابه من العنف والضرب المبرح، موجة غضب واستياء شعبي واسع في العراق دفع الحكومة العراقية إلى إصدار قرار فوري باعتقال الأب وتسليمه للقضاء وتأمين حياة أبنه المعذب.

ووجه رئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي، في بيان تلقته “سبوتنيك”،  اليوم الجمعة، بتنفيذ الإجراءات القانونية، واحتجاز المواطن الذي ظهر في مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يمارس العنف ضد أحد أبنائه.

كما وجه الكاظمي الأجهزة المختصة، بالتحفظ على الطفل وتأمين سلامته ورعايته، لغاية انتهاء الإجراءات القانونية بحق والده، مرتكب الجريمة.

وكشف مجلس القضاء الأعلى في العراق، في أحدث تقرير وحصيلة لها صدرت يوم أمس الخميس، عن تسجيل أكثر من 1500 حالة عنف أسري خلال الأشهر الثلاثة الماضية.