العالم الآن

– جريدة عربية شاملة –

بعد تهميشها ....أين ذهبت هيئة الأمر بالمعروف في السعودية؟

بعد تهميشها ....أين ذهبت هيئة الأمر بالمعروف في السعودية؟

بعد تهميشها ….أين ذهبت هيئة الأمر بالمعروف في السعودية؟

العالم الآن- وكالات: قرر مدرس سعودي ترك العمل بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتحفظه على تهمشيها خلال السنوات الأخيرة، بينما تشهد المملكة انفتاحا غير مسبوق، بحسب ما ذكرت وكالة “فرانس برس”.

وأوضحت الوكالة إن “الهيئة التي كانت بمثابة شرطة دينية، حظيت لسنوات بنفوذ وهيبة كبيرة في الشارع السعودي حيث كان عناصرها يراقبون عن كثب تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية في المملكة المحافظة، قبل تجريدهم عمليا من صلاحياتهم في 2016″، مبينة أن “الهيئة كان لها في السابق صلاحيات كبيرة، من بينها التأكد من تطبيق الناس لقواعد الآداب العامة ومنع الاختلاط، الأمر الذي كان يشمل الحقّ بطلب وثائقهم الشخصية ومطاردتهم وتوقيفهم. وكانت سيارات الهيئة تطوف في الشوارع، ويتأكد افرادها من التزام النساء بارتداء العباءة السوداء حصرا ويلاحقون روّاد المقاهي والمراكز التجارية ويجبرون المحلات على الإغلاق وقت الصلاة”.

وأفادت الوكالة إلى أنه “مع تقليص دورها في الشارع، باتت الهيئة أخيرا تطلق حملات للتوعية بالأخلاق ومواجهة الوباء والتحذير من مثيري الفتن، من على الشاشات الرقمية واللوحات الإعلانية في الشوارع ومنصات التواصل الاجتماعي. ويقضي عدد كبير من عناصر الهيئة حاليا غالبية وقتهم في مكاتبهم دون الاحتكاك بالناس بالشوارع، ما يثير إحباط وحنق الأكثر تشددا منهم”، على ما أفاد مصدران مطلعان على أنشطة الهيئة.

ومنذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في 2017، تشهد المملكة إصلاحات اجتماعية شملت السماح للنساء بقيادة السيارات، والسماح بالحفلات الغنائية، ووضع حد لحظر الاختلاط بين الرجال والنساء.

وأوضح فيصل، (37 عاما) الذي استقال قبل أشهر من الهيئة: “تم انتزاع كافة صلاحيتنا ولم يعد لنا دور واضح على الإطلاق.. أصبح كل ما كنت أعمل لمنعه مباحا تماما، فقررت الاستقالة”.

مضيفاً: “في الماضي كانت هناك هيئة واحدة معروفة في السعودية وهي هيئة الأمر بالمعروف… اليوم أهم هيئة هي هيئة الترفيه”، في إشارة إلى هيئة الترفية التي استحدثتها السعودية فيمايو 2016 والمنوط بها إدارة وتنظيم فعاليات ترفيهية متنوعة تشهد إقبالا كبيرا من كلا الجنسين.

فيما أكد مسؤول سعودي لـ”فرانس برس” إن “الهيئة باتت معزولة “، مشيرا إلى “تقليص كبير لعدد عناصرها خصوصا من غير المؤهلين للدعوة”.