العالم الآن

جريدة عربية شاملة

القاسمي يؤسس الدرس الإعلامي بين الرهانات و الآفاق بجامعة محمد الأول بوجدة المغربية

القاسمي يؤسس الدرس الإعلامي بين الرهانات و الآفاق بجامعة محمد الأول بوجدة المغربية

القاسمي يؤسس الدرس الإعلامي بين الرهانات و الآفاق بجامعة محمد الأول بوجدة المغربية

العالم الآن- وجدة / خاص: نظم مسلك علوم الإعلام و الصحافة بتنسيق مع فريق المغرب الثقافي و تنمية الإنسان، الذي يرأسه الدكتور يحيى عمارة، درساً افتتاحياً، بقاعة نداء السلام برحاب كلية الآداب و العلوم الإنسانية بمدينة وجدة  بالمملكة المغربية، ألقاه الدكتور محمد القاسمي، أستاذ الإعلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية فاس- سايس ، ومدير مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل.

وقد اختارت الهيئة الأكاديمية لشعبة علوم الإعلام والصحافة الدكتور محمد القاسمي لإلقاء الدرس الافتتاحي الموسوم بعنوان تأسيس الدرس الإعلامي في الجامعة المغربية: الرهانات والآفاق، باعتباره أول من أدخل الدرس الإعلامي إلى الجامعة المغربية من خلال تأسيسه لشعبة علوم الإعلام والتواصل بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس بمدينة فاس.

وقد تناولت الندوة التي أطرها مجموعة من الأساتذة من بينهم الدكتور هشام كزوط مؤسس مسلك الإعلام والصحافة في الجامعة و الدكتور محمد القاسمي و الدكتور يحيى عمارة و الدكتور جمال حدادي ، مجموعة من المحاور، أهمها: دور الإعلام وأثره في المجتمع، في كل الدول والمجتمعات العالمية، من حيث تعبئة الرأي العام بالأخبار والأفكار والتي يتبعها اتخاذ القرار ، باعتباره أحد العناصر الأساسية المساهِمة في تشكيل ملامح المجتمعات.

فيما تطرق الاستاذ الدكتور يحيى عمارة في مداخلته إلى أهم العناصر التي تُساهم في بناء الذات، التي تحتاج إلى البعد الأخلاقي والثقافي وتضمن حق الإعلام وحرية التعبير والرأي، مع التركيز على المهارات التي يحتاجها الطالب في مسلك الإعلام والصحافة، لإثبات ذاته وهويته، إضافة إلى أهمية وجود إعلام متحرر من قيود الأداة والقوالب الكلاسيكية مع المحافظة على أخلاقيات المهنة والتحرر من التقليد، ليؤدي دوره في التواصل للارتقاء بالنفس والفكر.

وحول المطلوب من الإعلام، أكد الدكتور جمال حدادي  ، على الدور البناء الذي يلعبه الإعلام في بناء المجتمعات ،داعياً لأن يواصل دوره الحيوي الذي يناهض خطاب الكراهية والإنتهاكات والفساد بإتجاه تحقيق مجتمعات يسودها السلام والمحبه والإخاء، مشدداً على أسس تعزيز الحوار و التفاهم و التواصل.

و أعرب الدكتور محمد القاسمي عن فخره و اعتزازه بتأسيس مسلك الإعلام و الصحافة بجامعة محمد الأول بوجدة، مؤكداً أهمية خلق مسالك و تكوينات جديدة في المملكة لإثراء الساحة الإعلامية المغربية، و ضرورة خلق منافذ التكوين الوطنية ، معبرا عن رفضه التحكم في المشهد الإعلامي .

و اعتبر القاسمي أن عودة الدرس الإعلامي إلى الجامعة ، يهدف إلى تكوين جيل جديد و مختلف من الإعلاميين و الصحفيين للمساهمة في التنمية الشاملة للبلاد ،معدداً مواصفات الصحفي الناجح ،على أن يكون ملمًا بكل الأبجديات المعاصرة للمهنة، باعتبار أنه لم يبق الصحفي حبيس مصلحته أو قسمه، وإنما وجب عليه أن يواكب التطور الذي مس مختلف جوانب الإعداد والبث والتفاعل.

وركز الدكتور محمد القاسمي في سياق حديثه على ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة، تجنباً لأي انزلاق لا يخدم الدور الفاعل والإيجابي الذي تلعبه وسائل الإعلام.

و على عكس العديد من دول العالم العربي -على سبيل المثال لا الحصر- السودان ومصر وسوريا والعراق و الأردن، على اعتبار أن هذه الأقطار تعرف وجود كليات أو أقسام داخل الجامعات خاصة بالإعلام، أشار القاسمي في هذا الصدد ، إلى أسباب  تَأَخُّر تدريس الإعلامِ بفضاء الكليات في المغرب، حتى بداية الألفية الثالثة ، من أهمها قلة الدورات التدريبية والأساتذة الجامعيين المتخصصين في الإعلام، إضافة إلى متطلبات هذا المجال المهني البحت، الذي يحتاج لبنية تحتية وأجهزة تقنية لا تتناسب مع طبيعة التدريس في كليات الآداب والعلوم الإنسانية التي تعرف استقطابا عدديا كبيرا للطلاب، عكس الإعلام الذي يتطلب ظروفا وشروطا تعليمية مختلفة.