العالم الآن

– جريدة عربية شاملة –

أزمة قمح تهدد مناطق الشمال السوري

ايطاليا: حرب الخبز العالمية بدأت بالفعل

أزمة قمح تهدد مناطق الشمال السوري

العالم الآن-

تشهد مناطق شمالي سوريا تراجعًا في إنتاج القمح هذا العام، بينما يعاني المزارعون من غياب الجهات الداعمة لمساعدتهم على الاستمرار في إنتاج مختلف أنواع المنتوجات الزراعية.

هذا الأمر يسبب تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي للمواطن السوري في مناطق سيطرة المعارضة ولا سيما في ريفي إدلب وحلب، بحيث يشهد القطاع الزراعي هناك تراجعًا وصل إلى 60% مقارنة بالأعوام السابقة.

فقد أدت سنوات الحرب الطويلة إلى تلوث كبير في التربة وارتفاع في أسعار المحروقات والمبيدات والأسمدة، ترافقت مع تغير المناخ وشح الأمطار وانخفاض منسوب المياه الجوفية لتساهم هذه العوامل مجتمعة في خسائر فادحة للمزارعين.

بدورها، أكدت إدارة المؤسسة العامة للحبوب في الحكومة السورية المؤقتة تراجع إنتاج القمح هذا العام، وهي المعنية في دعم المزارعين في تسويق منتجاتهم من الحبوب بأعلى أسعار ممكنة، وتعمل أيضًا على طحن معظم كميات القمح وتحويلها بأسعار مدعومة لاستهلاك المواطن.

ويقول جمعة بكور مدير فرع حلب في المؤسسة العامة للحبوب إن التراجع في المنتوج لوحظ في السنوات الأخيرة، والسبب الأبرز لهذا الواقع كان العوامل المناخية التي تؤثر على المنطقة.

من جهة ثانية، لم تكن أوضاع مزارعي الخضروات الموسمية أفضل حالًا فاستيرادهم للمواد الأولية بالعملات الصعبة وبيعهم للمنتجات بالعملة المحلية أو التركية، إضافة إلى عدم ثبات أسعار الصرف ضاعف من خسائرهم.

وبهذا، تثقل الأزمات والخسائر المتلاحقة كاهل المزارعين وتدفع معظمهم للتفكير في ترك أراضيهم الزراعية والبحث عن مصدر رزق آخر، ما يهدد المساحات الزراعية بالتقلص.

وتحتاج مناطق المعارضة شمالًا إلى 600 ألف طنٍ من طحين القمح والبذور كل عام، بينما تنتج هذه المناطق 25% فقط من احتياجاتها في حين يتم تعويض الكمية المتبقية عبر شرائها من الدول المجاورة أو عبر دعم المنظمات الدولية، إلا أن استمرار أزمة القمح العالمية بسبب الحرب في أوكرانيا، وانحسار الأراضي المزروعة ينذر باقتراب سوريا من شفير كارثة إنسانية لم تشهدها من قبل.

ويقدر عبد الحكيم المصري وزير المالية والاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة حجم إنتاج القمح في منطقة عفرين وأعزاز وغرب الفرات وشرقه، بنحو 115 ألف طن الأمر الذي لا يلبي حاجة هذه المنطقة.

وأشار إلى أن الإنتاج بدوره لن يذهب بكامله إلى مؤسسة الحبوب لطحنه، بحيث أن المزارعين سيقتطعون بالطبع جزءًا من إنتاجهم، للمحافظة عليه من أجل عملية الزرع في الموسم المقبل.